تعلم الصلاة

7/12/2015 11:21:00 م | | | 0تعليقات

كيف تصلّي بطريقة صحيحة







هناك خمسُ صلَوات مفروضة علينا في اليوم واللّيلة ، في خَمْس أوقات مختلفة ، وهي :
1- الصُّبح : ركْعتان جهرًا (أي بصوت مسموع) ، مسبوقًا مباشرةً بسُنَّة الفجر : ركْعتان سرّا ، وذلك عند طلوع الفجر .
وهنا يجب التّنبيه إلى أنّ الحديث عن الجهر والسّرّ في الصَّلوات مُوَجَّهٌ فقط إلى الولَد أو الرَّجُل . أمَّا الفتاة أو المرأة ، فكلُّ صلواتها تكونُ سرّا ، بصوت غير مسموع .
2- الظُّهر : أربع ركعات سرّا، وذلك عند زوال الشَّمس، أي عند انحرافها عن وسط السَّماء .
3- العصر : أربع ركعات سرّا ، وذلك عند العصر ، أي عندما يصلُ ظلُّ كلّ شيء مثله ويبدأ في الزّيادة .
4- المغرب : ثلاث ركعات ، الأولى والثّانية جهرًا والثّالثة سرّا ، وذلك عندما يغيب قُرْصُ الشَّمس كاملاً .
5- العشاء : أربع ركعات ، الأولى والثّانية جهرًا والثّالثة والرّابعة سرّا ، متبوعًا بسُنَّتَي الشَّفع : ركعتان سرّا ، والوتر : ركعة سرّا ، وذلك عند مغيب الشَّفق الأحمر .
وكيفيّة الصَّلاة بالنّسبة للولَد والبنت هي كما يلي :
- تأكَّدْ من أنَّ جسمكَ وثوبكَ ومكان صلاتك ليس بهم نَجاسةٌ من بَول أو غائط أو دَم ، وأنّ ثيابكَ ساترة لعورتك .
- تأكَّدْ من دخُول الوقت ، والذي يَتمُّ الإعلانُ عنه بالأذان في المساجد .
- يُسَنُّ استعمال السّواك مباشرة قبل الصَّلاة ، لتنظيف الفَم . فقد روى ابن حبّان في صحيحه عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه ، أنّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : لَولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي ، لَأَمَرْتُهُم بالسّوَاك عند كلّ صلاة . (صحيح ابن حبّان - الجزء 3 - ص 350 - رقم الحديث 1068) .
وروى ابن حبّان أيضًا في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ، أنّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال : لَولا أن أَشُقَّ على أُمَّتي ، لَأَمَرْتُهُم مع الوضوء بالسّوَاك عند كُلّ صلاة . (صحيح ابن حبّان - الجزء 3 - ص 352 - رقم الحديث 1069) .
وروى ابن حبّان أيضًا في صحيحه عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه ، أنّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : علَيْكُم بالسّوَاك ، فإنَّه مَطْهَرةٌ للْفَم ، مَرضَاةٌ للرَّبّ عزَّ وجلَّ . (صحيح ابن حبّان - الجزء 3 - ص 352 - رقم الحديث 1070) .
والسّواك المُستَعمَل اليوم يُأخذ من شجرة تُسَمَّى شجرة الأراك ، ويُباعُ على شكل أعواد قصيرة بطُول القلَم ، تُسمَّى عود أراك . 
- انْوِ في قَلْبك أنَّك تُريدُ أداء صلاة الصُّبح مثلاً ، ولا تَنطقْ بلسانك لأنَّ النّيَّة محلُّها القلب .
- تَوَجَّهْ إلى القبْلَة ، أي إلى جهة الكعبة المشرّفة في المسجد الحرام بمكَّة . وإذا لم تَعرفها ، فاسألْ عنها في أقرب مسجد أو مركز إسلامي . وإذا لَم تجد في البداية مَن تَسألْ ، فاجتهدْ حتّى يَغلب على ظنّك أنَّ مكَّة في جهة مُعيَّنة ، وصَلّ إليها وصلاتُك صحيحة إن شاء الله .
- أقِم الصَّلاةَ جهرًا (بصوت مسموع) ، وذلك بأن تقول :
الله أكبر ، الله أكبر ،
أشهد أن لا إله إلاَّ الله ، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله ،
حيّ على الصَّلاة ، حيّ على الفلاح ،
قد قامت الصَّلاة ، قد قامت الصَّلاة ،
الله أكبر ، الله أكبر ،
لا إله إلاَّ الله .
- ارفعْ يَديك بجانب كَتفيك أو أذنيك ، وقلْ : الله أكبر ، وهي ما يُسَمَّى بتكبيرة الإحرام . ومن هذه اللَّحظة ، لا يَجوز لك الالتفاتُ ولا التَّحرُّك ولا الكلام ، إلاَّ بحركات الصَّلاة وأقوالها .
وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن معاوية بن الحكم السّلمي رضي الله عنه ، أنَّه قال : بَيْنَا أنا أصلّي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم ، إذْ عطسَ رجُلٌ من القَوم فقلتُ : يَرْحَمكَ الله . فَرَماني القَومُ بأبْصَارهم ، فقلتُ : واثكل أمياه ما شَأنكُم تَنْظُرُون إلَيّ ؟! فجعلُوا يَضْربُون بأيديهم على أفخاذهم . فلَمَّا رأيْتُهم يُصْمتُونَني ، لكنّي سَكَتُّ .
فلَمَّا صلَّى رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، فَبأَبي هو وأمّي ما رأيتُ مُعَلّمًا قبْلَه ولا بَعدَه أحْسَن تَعليمًا منه . فَوَالله ما كهرني ولا ضَربَني ولا شَتَمَني ، قال : إنَّ هذه الصَّلاة لا يَصْلُح فيها شيءٌ من كلام النَّاس ، إنَّما هو التَّسْبيحُ والتَّكبيرُ وقراءة القرآن ، أو كما قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم . (صحيح مسلم - الجزء 1 - ص 381 - رقم الحديث 537).
- أثناء صلاتك ، انْظُر طولَ الوقت إلى مكان سُجودك . لا تُغْمضْ عينيكَ ولا ترفع بصركَ إلى السَّماء ، فذلك مَنهيٌّ عنه .
- بعد تكبيرة الإحرام ، ضعْ يَديك أسفل صدرك ، اليُمنى فوق اليُسرى .
- يُستَحبُّ أن تقرأ دُعاء الاستفتاح سرّا ، وإذا تركْتَهُ فلا شيء عليك . ولفظُه هو : اللّهمّ باعدْ بَيني وبين خَطايَايَ كَما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب ، اللّهمّ نَقّني من خَطايَايَ كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس ، اللّهمّ اغْسلْني من خَطايَايَ بالثّلْج والماء والبَرَد .
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه ، أنّه قال : كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم إذا كَبَّر في الصَّلاة، سَكتَ هُنَيْهَة قبلَ أن يَقرَأ. فقلتُ : يا رسولَ الله ، بأَبي أنتَ وأمّي ، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بين التَّكبير والقراءة، ما تقول ؟ قال : أقولُ : اللّهمّ باعدْ بَيني وبين خَطايَايَ كَما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب ، اللّهمّ نَقّني من خَطايَايَ كَما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، اللّهمّ اغْسلْني من خَطايَايَ بالثّلْج والماء والبَرَد .  (صحيح مسلم - الجزء 1 - ص 419 - رقم الحديث 598) .
وهناك أدعيَة استفتاح أخرى ثابتة عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم .
- قُلْ سرّا : أعوذُ بالله من الشَّيطان الرَّجيم ، بسم الله الرَّحمن الرَّحيم .
- اقرأ سورة الفاتحة بتَأنٍّ واطمئنان ، جهرًا في الرّكعات الجهريَّة بالنّسبة للولَد ، وسرّا في الرّكعات السّرّيَّة .
- بعد الفاتحة قُلْ : آمين (بمعْنَى : اللّهمّ استجبْ)، ثمّ اقرأْ سورة أخرى كاملة أو بضع آيات منها فقط، جهرًا في الرّكعات الجهريَّة بالنّسبة للولَد ، وسرّا في الرّكعات السّرّيَّة .
- ارفعْ يَديك بجانب كَتفيك أو أذنيك ، واركعْ قائلا : الله أكبر ، وانْحَنِ إلى الأمام ، يَداك قابضتان على ركْبَتيك مُفرّجًا بين أصابعك، وظهرُك مستقيمًا، حتَّى تطمئنَّ راكعًا.
- وأنت راكع ، قُلْ : سبحانَ ربّي العظيم ، ثلاث مرّات سرّا (ويجوزُ أكثر) .
- ارفَعْ رأسك حتّى تَعتدل واقفًا وأنت تقول : سمع الله لِمَن حَمدَه ، ربَّنا ولكَ الحمد . يُمكنُكَ أيضًا أن تَزيد : حمدًا كثيرًا طيّبًا مُبارَكًا فيه .
فقد روى ابن حبّان في صحيحه عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه ، أنَّه قال : كنَّا يَومًا نُصلّي وراء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلَمَّا رفَعَ رأسَهُ من الرّكْعَة وقال : سَمعَ الله لمنْ حَمدَه ، قال رجُلٌ وراءه : ربَّنا ولكَ الحمدُ ، حمدًا كثيرًا طَيّبًا مُبارَكًا فيه .
فلَمَّا انصرفَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم (أي انتهَى من الصَّلاة) ، قالَ : مَن المتكلّمُ آنفًا ؟ فقال رجل ٌ: أنا يا رسول الله ، فقالَ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم : لقد رأيتُ بضْعًا وثلاثين مَلَكًا يَبْتَدرُونها ، أيُّهم يَكْتُبُها أوَّل . (صحيح ابن حبّان - الجزء 5 - ص 235 - رقم الحديث 1910) .
- وأنت تقفُ من الرُّكوع ، ارفعْ في نفس الوقت يَديك بجانب كَتفيك أو أُذنيك، ثمّ ضعْهُما أسفل صدرك، اليُمنى فوق اليُسرى .
- اسجُدْ قائلاً : الله أكبر ، وضَعْ جبهتَك وأنفَك وكفَّيك وركبتَيك وبُطون أصابع رجلَيك ، على الأرض ، ولا تَفرش ذراعَيْكَ عليها . قُلْ في سجودك : سبحانَ ربّي الأعلى ، ثلاث مرّات سرّا (ويجوزُ أكثر) ، وادْعُ اللهَ ، سرّا ، بما تريدُ من أمور الدُّنيا والآخرة ، لكَ وللمسلمين .
- اجْلسْ وأنت تقول : الله أكبر . والجلُوسُ هنا يكون بأن تَقعد على رجلَيْك، وتَنصب قدمكَ اليُمنى وتطرح اليُسرَى ، وتَضع يدكَ اليُمنى فوق فخذكَ اليُمنى ، ويدكَ اليُسرى فوق فخذكَ اليُسرى . ثمّ قُلْ وأنت جالس : رَبّ اغْفرْ لي ، رَبّ اغْفرْ لي ، سرّا ، واطْمَئنَّ في جلوسك .
- اسْجُدْ مرّة ثانية وأنت تقول : الله أكبر . قُلْ في سجودك : سبحانَ ربّي الأعلى ، ثلاث مرّات سرّا (ويجوزُ أكثر) ، وادعُ اللهَ ، سرّا ، بما تريدُ من أمور الدُّنيا والآخرة ، لك وللمسلمين .
- ارفَع من السُّجود وأنت تقول : الله أكبر ، حتّى تعتدلَ واقفًا . وبهذا تكون قد أتممتَ الرَّكعة الأولى ، وانتقلْتَ إلى الثَّانية .
- صَلّ الرّكعة الثّانية تَمامًا مثل الأولى ، لكن بدون دُعاء الاستفتاح وبدون إعادة قول : أعوذُ بالله من الشَّيطان الرَّجيم بسم الله الرَّحمن الرَّحيم ، قبل الفاتحة .
- عندما تصلُ إلى السَّجدة الثَّانية ، وعوضَ أن تقف للرّكعة الثَّالثة ، اجلسْ لقراءة التَّشهُّد سرّا .
والجلوسُ للتَّشهُّد يكون بأن تَفترشَ رجلكَ اليُسرى ، وتَضع مقعدتَكَ على الأرض ، وتَنصب قدَمكَ اليُمنى ، وتَضع يدكَ اليُمنى فوق فخذكَ اليُمنى ، ويدكَ اليُسرى فوق فخذكَ اليُسرى .
وعند قراءة التَّشهُّد ، تَقبضُ أصابع يدك اليُمنى كلّها ، إلاّ السَّبَّابة تُحرّكها في شكل حلَقة ، ثمّ تَرفعُها عند قول الشَّهادتين .
والتَّشهُّد هو : التَّحيَّاتُ للَّه ، والصَّلواتُ والطَّيّبات ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه ، السَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصَّالحين ، أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسُولُه .
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، أنَّه قال : كنَّا نقولُ التَّحيَّة في الصَّلاة ونُسمّي، ويُسلّم بعضُنا على بعض . فسمعهُ رسولُ الله صلّى الله عليه وسلَّم ، فقال : قولُوا : التَّحيَّاتُ للَّه ، والصَّلواتُ والطَّيّبات ، السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه ، السَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصَّالحين ، أشهدُ أن لا إلهَ إلاَّ الله وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسُولُه ، فإنَّكُم إذا فَعلْتُم ذلك فقد سلَّمتُم على كُلّ عَبدٍ لِلَّه صالح في السَّماء والأرض , (الجامع الصّحيح المختصر - الجزء 1 - ص 403 - رقم الحديث 1144) .
- بما أنّ صلاة الصُّبح ركعتان ، اقرأْ بعد التَّشهُّد في الرّكعة الثَّانية (وهي الرّكعة الأخيرة) : الصَّلاة الإبراهيميَّة ، سرّا . ولفظُها هو : اللّهمّ صَلّ علَى محمَّد وعلى آل محمَّد كما صَلَّيْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ ، اللّهمّ باركْ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما بارَكْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ .
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى رضي الله عنه ، أنَّه قال : لَقيَني كعب بن عجرة فقال : ألاَ أُهدي لكَ هديَّةً سَمعتُها من النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ؟ فقلتُ : بَلَى ، فأَهْدها لي . فقال : سألْنَا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقُلْنا : يا رسولَ الله ، كيفَ الصَّلاةُ عليكُم أهلَ البَيت ، فإنَّ الله قد علَّمَنا كيفَ نُسَلّمُ عليكُم ؟ قال : قُولُوا : اللّهمّ صَلّ علَى محمَّد وعلى آل محمَّد كما صَلَّيْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ ، اللّهمّ باركْ على محمَّد وعلى آل محمَّد كما بارَكْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ . (الجامع الصّحيح المختصر - الجزء 3 - ص 1233 - رقم الحديث 3190) .
- بعد الصّلاة الإبراهيميَّة ، يُسَنُّ أن تَدعو سرّا بالدُّعاء الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَدْعُو في الصَّلاة : اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من عذاب القَبر ، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدَّجَّال ، وأعوذُ بك من فتْنَة المَحْيَا وفتْنَة   الممَات ، اللّهمّ إنّي أعوذُ بك من المَأثَم والمَغْرَم . (الجامع الصّحيح المختصر - الجزء 1 - ص 286 - رقم الحديث   798) . وهناك أدعيَة أخرى ثابتة عن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم .
- بعد ذلك ، الْتفتْ يمينًا قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله ، ثمّ الْتفتْ شمالاً قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله .
وبهذا تكونُ قد فرَغْتَ من صلاة الصُّبح .
- إذا كنتَ في صلاة المغرب ، وبعد التَّشهُّد في الرّكعة الثَّانية ، لا تَقرأ الصَّلاةَ الإبراهيميَّة والدُّعاء الأخير ، وقفْ للرّكعة الثَّالثة قائلاً : الله أكبر ، حتّى تعتدلَ واقفًا . ارفعْ في نفس الوقت يَديك بجانب كَتفيك أو أُذنيك ، ثمّ ضعْهُما أسفل صدرك ، اليُمنى فوق اليُسرى .
وقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن نافع رضي الله عنه ، أنَّ ابنَ عُمَر كان إذا دخلَ في الصَّلاة كبَّر ورفَعَ يَدَيْه ، وإذا ركعَ رفَعَ يَدَيْه ، وإذا قالَ : سَمعَ الله لِمَنْ حَمدَه ، رفَعَ يَدَيْه ، وإذا قام من الرّكْعَتَيْن رفَعَ يَدَيْه .
ورفع ذلك بن عُمَر إلى نَبيّ الله صلّى الله عليه وسلَّم . (الجامع الصّحيح المختصر - الجزء 1 - ص 258 - رقم الحديث 706) .
- صَلّ الرّكعة الثَّالثة تَمامًا مثل الثَّانية ، لكن بدون قراءة سورة أخرى بعد الفاتحة . وهذه الرّكعة تكون سرّا .
- عندما تصلُ إلى السَّجدة الثَّانية ، اجلسْ لقراءة التَّشهُّد والصَّلاة الإبراهيميَّة والدُّعاء الأخير . ثمّ الْتَفتْ يمينًا قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله ، والْتَفتْ شمالاً قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله .
وبهذا تكونُ قد فرَغْتَ من صلاة المغرب .
- إذا كنتَ في صلاة الظُّهر أو العصر أو العشاء ، وبعد التَّشهُّد في الرّكعة الثَّانية ، لا تَقرأ الصَّلاةَ الإبراهيميَّة والدُّعاء الأخير ، وقفْ للرّكعة الثَّالثة قائلاً : الله أكبر ، حتّى تعتدلَ واقفًا . ارفعْ في نفس الوقت يَديك بجانب كَتفيك أو أُذنيك ثمّ ضعْهُما أسفل صدرك ، اليُمنى فوق اليُسرى .
- صَلّ الرّكعة الثَّالثة تَمامًا مثل الثَّانية ، لكن بدون قراءة سورة أخرى بعد الفاتحة . وهذه الرّكعة تكون سرّا .
- عندما تصلُ إلى السَّجدة الثَّانية ، قفْ للرّكعة الرَّابعة .
- صَلّ الرّكعة الرَّابعة تَمامًا مثلَما صَلَّيْتَ الثَّالثة .
- عندما تصلُ إلى السَّجدة الثَّانية ، اجلسْ لقراءة التَّشهُّد والصَّلاة الإبراهيميَّة والدُّعاء الأخير . ثمّ الْتَفتْ يمينًا قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله ، والْتَفتْ شمالاً قائلاً : السَّلام عليكم ورحمة الله .
وبهذا تكونُ قد فرَغْتَ من صلاة الظُّهر أو العصر أو العشاء . ولا تنسَ أنّ جميع الرّكعات في صلاتي الظُّهر والعصر تكون سرّا .
- بالنّسبة لسُنَّتَيْ : الفجر (قبل الصُّبح) ، والشّفع (بعد العشاء) ، فيُصلَّيَان مثل صلاة الصُّبح ، لكن سرّا ، وبدون قراءة الصّلاة الإبراهيميّة في التّشهّد .
وبالنّسبة للوتر ، فيُصَلَّى مثل الرّكعة الأولى من أيّ صلاة سرّا ، وتجلس بعد السّجدة الثَّانية للتَّشهُّد ثمّ تُسلّم .
طبعًا ، كلّ هذا يجبُ أن يتمَّ باطمئنان وخشوع . وقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن عثمان (بن عفّان) رضي الله عنه ، أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلَّم قال : ما من امرئ مُسلم تَحْضُره صلاةٌ مكتوبة ، فيُحْسنُ وضُوءَها وخُشُوعَها وركُوعَها ، إلاَّ كانتْ كَفَّارةً لِمَا قَبْلَها من الذُّنوب ، ما لَم يُؤت كبيرة ، وذلك الدَّهر كلّه . (صحيح مسلم - الجزء 1 - ص 206 - رقم الحديث 228) .
ولكي تستطيع أن تطمئنَّ وتخشع في صلاتك ، لا تُصلّ في مكان فيه حركة كثيرة أو ضجيج ، ولا تُصَلّ بجانب مائدة الطَّعام ، ولا تُصَلّ وأنتَ تريد الذَّهاب إلى الخلاء .
فقد روى ابن حبّان في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها ، أنَّ رسولَ الله صلّى الله عليه وسلَّم قال : لا يَقومُ أحدُكُم إلى الصَّلاة وهو بحَضْرة الطَّعام ، ولا هو يُدافعه الأخْبَثَان ، الغائط والبول . (صحيح ابن حبّان - الجزء 5 - ص 429 - رقم الحديث 2073) .
أخوكم عامر أبو سميّة
موقع الطريق إلى الله


اذا اعجبك الموضوع قم بنشره ؟

مواضيع مشابهة :

ضع تعليقا

جميع الحقوق محفوظة ©2013